الأمم المتحدة: الحوامل والناجيات من السرطان في غزة "يواجهن الموت"

حذَّرت هبة زيان المستشارة الإقليمية لشؤون المرأة والسلام والأمن بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية للنساء والفتيات بقطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من عامين من الحرب المستمرة خلَّفت واقعًا مأساويًا، يتفاقم مع شُحِّ الموارد وانهيار البنية التحتية.

وذكرت المسؤولة الأممية أن القطاع الصحي في غزة تعرَّض لضربة شبه قاضية، إذ طال الدمار الكلي أو الجزئي أكثر من 90% من المؤسسات الصحية.   

وأوضحت أن هذا الانهيار أدى إلى حرمان آلاف النساء من الخدمات الطبية الأساسية، مشيرة إلى وجود فئات تواجه خطرًا مُحدِقًا، وفي مقدمتهن الحوامل والمرضعات اللواتي يفتقرن للرعاية الأولية، والمصابات بالأمراض المزمنة، وكبيرات السن، والناجيات من مرض السرطان اللواتي انقطعت بهن سبل العلاج، بالإضافة إلى معاناة النزوح وبرد الشتاء.  

وأشارت المستشارة الأممية إلى أن الظروف الجوية القاسية تزيد من وطأة المعاناة، إذ تواجه النازحات في الخيام ومراكز الإيواء شتاءً قارسًا؛ في ظل انعدام الموارد، ودمار المنازل، ومحدودية الوصول إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة. 

ولفتت إلى أن النساء في غزة يعانين في الوصول إلى الخدمات؛ بسبب التدمير الممنهج للمرافق الحيوية، داعية إلى ضرورة التحرُّك لتوفير ممرات آمنة للخدمات الصحية والإنسانية لإنقاذ حياة آلاف النساء والفتيات.

وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,662 شهيدًا، و171,428 مصابًا، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.

وأفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأنه، خلال الـ24 ساعة الماضية، استُشهد مواطنان وأُصيب 9 آخرون بنيران الاحتلال وقصفه، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وبيّنت المصادر ذاتها، أن إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، قد ارتفع إلى 488، وإجمالي الإصابات إلى 1,350، فيما جرى انتشال 714 جثمانًا.

ونوهت إلى وفاة رضيع، يبلغ من العمر 12 يومًا بمستشفى الرنتيسي؛ نتيجة البرد الشديد، ما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 11.

 

التعليقات