3 أفلام فقط.. لماذا تغيرت "خريطة المنافسة السينمائية" في عيد الفطر؟

في الوقت الذي يعتبر صناع السينما موسم عيد الفطر من المواسم الرئيسية لطرح أعمالهم، تتنافس 3 أعمال فقط بعد سحب فيلم "سفاح التجمع" من السباق السينمائي، ما يعكس قلة عدد الأعمال، خاصة إذا ما قورن بمواسم سابقة كانت تزخر بالتنوع والتنافس بين عدد كبير من الإنتاجات.

يأتي في صدارة الأفلام في هذا الموسم فيلم "برشامة" الذي ينتمي إلى الإطار الكوميدي الساخر، إذ تدور أحداثه داخل لجنة امتحان الثانوية العامة، مسلطًا الضوء على ظاهرة الغش الجماعي بأسلوب نقدي يحمل الكثير من المفارقات.

ويشارك في بطولته عدد من النجوم من بينهم ريهام عبدالغفور ومصطفى غريب وباسم سمرة، في عمل يجمع بين الترفيه والطرح الاجتماعي.

كما يبرز فيلم "إيجي بست" كواحد من الأعمال التي تواكب قضايا العصر، إذ يتناول قصة نشأة منصة القرصنة الشهيرة، من خلال حكاية شابين يسعيان لتحقيق النجاح خارج الأطر القانونية.

ويعكس الفيلم إشكاليات حقوق الملكية الفكرية وتأثير التكنولوجيا على صناعة السينما، في إطار درامي شبابي يضم أحمد مالك وسلمى أبو ضيف ومروان بابلو.

أما فيلم "فاميلي بيزنس"، فيقدم طرحًا اجتماعيًا كوميديًا من خلال قصة عائلة بسيطة تعتمد على السرقة كمصدر للرزق، في محاولة للبقاء وسط ظروف معيشية صعبة.

ويجسد محمد سعد دور الأب الذي يسعى جاهدًا لتغيير واقع أسرته، إلا أن التحديات المتلاحقة تقف عائقًا أمام طموحاته.

ولا يعد هذا التراجع وليد اللحظة، بل هو امتداد لحالة من الركود التي تشهدها المواسم السينمائية في السنوات الأخيرة، إذ أصبح من المعتاد أن تضم قائمة أفلام الأعياد عددًا محدودًا من الأعمال.

هذا التحول يطرح تساؤلات عديدة حول أسباب تراجع الإنتاج، خاصة في ظل تغير معادلة دور العرض وصعود التجارب الشبابية، التي باتت تفرض نفسها بقوة على حساب الأسماء التقليدية.

الناقدة ماجدة موريس قالت أن إجمالي الإنتاج السنوي لا يتجاوز نحو 40 فيلمًا، بل إن العدد الفعلي قد يكون أقل، بعدما كانت المواسم تشهد طرح ما بين 8 إلى 10 أفلام في كل مناسبة، ما يعكس وجود أزمة حقيقية في الصناعة.

وأضافت، أن هذه الأزمة أصبحت محل حديث بين الجمهور، لكنها في كثير من الأحيان تمر دون اتخاذ إجراءات جادة لمعالجتها، إذ يتعامل معها البعض باعتبارها أمرًا طبيعيًا، مشيرة إلى أن هذا الوضع يثير قلقها، خاصة في ظل المكانة التاريخية لمصر كإحدى أوائل الدول التي عرفت السينما بعد باريس.

مطالب بدعم السينما

وشددت "موريس"، على أهمية دعم الإنتاج السينمائي وتهيئة بيئة مناسبة لصناعة الأفلام، بما يسهم في الحفاظ على مكانة السينما المصرية في المنطقة، كما أوضحت أن معادلة النجاح في السينما تغيرت، إذ أصبح الجمهور الغالب من فئة الشباب، الذين يبحثون عن أعمال تعكس طموحاتهم وتجاربهم، ما يفسر تفوق أفلام الشباب في الإيرادات على حساب أعمال لنجوم كبار.

كما لفتت إلى أن تغير طبيعة الجمهور وتفضيلاته، إذ تراجع ارتباط الجمهور بصناع محددين كما كان في السابق، ما انعكس على طبيعة التفاعل مع الأعمال السينمائية الحالية.

 

التعليقات