لماذا دعوت لقتل المسيحيين وحرَّمت الجهاد ضد إسرائيل؟! "بقلم: مش يوسف القرضاوي"

الظلم ظلمات يوم القيامة، وللمجاهدين قصور فى الجنة، وحور عين بدون عدد، أشكال وأوصاف، شقرا، وسمرا، وقصيرة، وتخينة، ورفيعة، وحاجة تجرِّى الريق من إسكندرية لأسوان، ملعون أبو الدنيا يا سيدى، الدنيا مليئة بالجور والظلم، ولازم المُسلم يكون مجاهد، ويتخلَّص من الاستبداد ومظاهر الكُفر، يفجَّر كُل دة وينسفه باسم الله!

أنا إنسان عجوز، ليتنى كُنت شاباً يافعاً، قادر على الجهاد مثلكم يا شباب الأمة، ياريت كان فيه حزام ناسف على مقاسى، وأنا كُنت روحت فجَّرت كُل مظاهر الكُفر مثلكم، لكن للأسف كرشى مش مخلى أى حزام ييجى على بطنى، الله يجازى الرُز البسمتى والكبسة ولحم الغزلان، هُما السبب، ومعاهم الموز اللى بناكله هنا بالإجبار فى الدوحة، كُرما والله أهل الدوحة!

كُنت بالأمس قد كتبت تويتة على موقع تويتر، لكن اكتشفت أنه ربما يتم تأويلها فى أوجه الخير، فقررت حذفها فوراً، موقع تويتر الذى يقولون أنه متآمر وصهيونى، ولا أدرى هل هذه شتيمة أم لا، فالصهاينة أناسٌ طيبون، وجيش الدفاع عندهم إنسانى وبرئ، يحنو على أطفال فلسطين، ويمد لهم يد العون، وجازى الله الأخ الشقيق (بنيامين نتنياهو) خيراً، وكتب له قصراً فى الجنة!

المُهم أن موقع تويتر لم يكفى لتوصيل أفكارى وشرح المعنى المقصود، فقررت كتابة هذا المقال الذى أؤكد فيه أن دم المجاهدين المُسلمين هو وحده الذى له ثمن، وثمنه ليس فى هذه الدُنيا الفانية، لكنه فى الآخرة، قطرة من دم المجاهد تساوى قصر فى الجنة، يعنى شوف يا مجاهد لما تدفع دمَّك وعُمرك كُله وتطير على فووووق عند ربنا، هاتبقى أغنى من (ساويرس) و(أبو هشيمة) و(طاهر القويرى) بتاع الشمعدان!

هتقعد هناك مُعزَّز مُكرَّم والموزَز حواليك، المُوزَز مش الموزة متوديناش فى داهية يا أخى الكريم، إحنا قاعدين هنا فى حماها وكرمها، واللى مشوفتوش فى الدُنيا هتلاقى أضعافه فى الآخرة، بس إنت توكل على الله بعد ما تعقلها، وفجَّر نفسك فى أهالى الكُفر من المسيحيين والضباط ورجال الأمن وحتى المارَّة المعديين من الشارع اللى بيقولوا على نفسهم مسلمين، دول شوية أوباش، لو كانوا مسلمين لمنعوا هذه الشرور عن أرض مصر، لكنهم ليسوا كذلك، وهذه فتوى أنا مسئول عنها!

لو كان الأمر بيدى لحملت السلاح، لكن إيديا مش فاضية، أصلهم جابولى فخدة جمل النهاردة على الغدا، وسمو الأمير حلف عليا بالطلاق لازم آكُلها كُلَّها قبل معاد العشا، لأنهم هيدونى المخاصى ترُم بدنى وترجع لى الطاقة اللى أنا محتاجها علشان أمور خاصة، وأنا مقدرش أقبل إن الأمير يطلَّق علشان خاطرى، وبالتالى لازم تعذروا أبوكم، قصدى أخوكم الكبير، أنا عُمرى لم يتخطى الثالثة والثلاثين حتى!

يا معشر المجاهدين، انطلقوا فى مصر، وفى سوريا، لا تجعلوا الإعلام المُغرض يخدعكم ويزين لكم أفعال الشيطان بالمُهادنة، أو الضحك عليكم بأن هذه أمور إرهابية، كلا والله، إن هذه الأعمال هى أحب إلى الله، إياكم والاقتراب من إسرائيل، إن الإسرائيليين يهود، واليهودية أحد أديان الله، ولا ينبغى المساس بهم، ثم أن احتلال إسرائيل لفلسطين هو ابتلاء من الله للمسلمين فى فلسطين، والمسلم يُجازَى خيراً من الله على الابتلاء والصبر عليه، فلازم نتمسَّك بهذا الابتلاء علشان ناخُد حسنات كتير، دة الابتلاء نعمة من ربنا، اللهم ديمها نعمة على أهلنا فى فلسطين يا رب!

لكن على النقيض فإن الكفار ومظاهر كفرهم فى مصر، والتى وصلت لحد شُرب عصير القصب فى نهار شهر رجب عياناً بياناً، تُحتم التدخُل للقضاء على هذه المهازل الإجرامية، لقد استشرى الكُفر والظلم والجور، فانطلقوا.. انطلقوا.. انطلقوا.. الأستاذ اللى لسَّة قاعد بيقرا.. وإنت مش هتنطلقوا؟!

مقال تخيُلى ساخر.. كتبه: أنور الوراقي..

التعليقات