الخياطة.. والباز أفندي "بقلم: مش أماني الخياط"!

عاوزة أقول لكم، وأعيد لكم، وأكرر لكم، إنكم، لازم إنكم تفهموا أبعاد الموضوع كويس، وتسمعوا مننا اللى بنقوله وتستوعبوه بحذافيره حذفور حذفور، خلاص العالم مبقاش فيه قطبين، العالم اتغيَّر، والمفروض نعترف بكدة، وإلا التيار هياخدنا ويتير فى التيارة، ووقتها مش هنشوف مجلس الإدارة!

مجلس إدارة العالم هو الجهة المنوط بيها إدارة شؤون العالم، ودى حاجة زى شهداء 25 يناير ماتوا فى أحداث يناير، راحوا وفارقوا الحياة، يعنى هُما مكتفوش إنهم ماتوا، لكنهم فارقوا الحياة كمان، فمجلس إدارة العالم مش هيفارق الحياة، لكنه هيحكمها، وهيكون فيه كراسى حوالين مائدة المجلس؛ لأن أكيد الناس مش هتقف وهى بتاخُد القرارات المصيرية!

يا جماعة لازم تفهموا، وتسيبونا نفهمكم، دة دورنا، إحنا مش بنلعب هنا، إحنا بنلقط الأخبار ومعاها الأفكار وهى طايرة، وبنخيطها فى بعضها، وبنخيط التحليل السياسى والاستراتيجى والأمنى، أحسن ميت مرَّة من (الباز أفندي) ساقط الإعدادية كمان!

للعلم.. أنا طول عمرى معجبة بـ(الباز أفندي) ومواهبه المتعددة، وخصوصاً طريقة ركوبه للعجلة، أنا أصلى قبل ما أركب السياسة والأحزاب والتليفزيون، كنت أول حاجة بتعلمها هى إنى أركب عجلة (الباز أفندي)، آه لو تعرفوا قيمته بحق؟!

مش هقول لكم إنكم لازم تفهموا إن القرارات المصيرية دى هتمس حياة الناس، دول مش بعيد يبيعوا المحيط الأطلنطى لسكان كوكب زحل، أصلهم هناك بيحبوا يشربوا ميَّة مالحة، لكن المُهم إننا نعرف تكوين المجلس دة، لازم هتكون أمريكا ليها كرسي على رأس المائدة، روسيا كمان ليها كرسى، الصين ليها كرسى، وإسرائيل ليها كرسى، وأوروبا داخلة بتلات أنفار، ومصر هيكون ليها كرسى، ما هُما أكيد مش هيقعد وإحنا هنقف!

ومجلس إدارة العالم يا جماعة مش مجلس موقَّر، لازم نفرَّق كويس بين مجلس الإدارة والمجلس الموقَّر، وإحنا عندنا هنا ناس تصلُح لإنها تقعد على رأس المائدة، وتدى العالم على دماغه، وتطلع له ملفاته، وتعمل مُنشآت فى العالم كُله، طبعاً عارفين أنا أقصد مين، بس مش دى القصة، المُهم إن المجلس مكوَّن كمان من أعضاءه طبعاً، ومن العضو المنتدب اللى جاى من خرم الأوزون، زائد أمين سر الجلسة ودة منعرفش جنسيته لسَّة، لكنه شخص أعمى وأطرش وأخرس، علشان ميطلَّعش أسرار المجلس برَّة!

فيه كمان السكرتيرة اللى قاعدة ترُد على التليفونات، واللى عينين أعضاء المجلس دايماً عليها وعلى جمالها، يا أختى عليهم مقطقطين وعساسيل أوى، ماهو اللى بياخدوا قرارات العالم المصيرية لازم ينبسطوا علشان يبسطونا؛ لأنهم لو زعلوا هينكدوا على أهالينا!

طبعاً مائدة مجلس إدارة العالم، لاحظ أنا بقول مائدة وليس طاولة؛ لأنها عليها ملفات هامة، زى الباتون ساليه، والدونتس، والعصاير، والمياه المعدنية، والغازية، والمشروبات الروحية كمان، وبييجوا الساعة تلاتة كدة وبيطلبوا الغدا من عند الدهان، ماهم أكيد مش هيموتوا نفسهم من الجوع علشان العالم ينبسط!

نسيت كمان أقول لكم إن فيه أمين خزنة لمجلس إدارة العالم، ودة طبعاً مسئول عن توقيع فواتير الدهان وشركة الأهرام للمشروبات والمكوجى والجزار؛ لأن كُل حاجة لازم تبقى دقيقة ومحسوبة، وإحنا إن شاء الله مع مجلس إدارة العالم، بقول لكم اطمنوا، كُل حاجة هاتبقى تمام، والدنيا زى الفل، خصوصاً وإحنا قاعدين مستربعين كدة، لكن ندائى للى قاعدين فى المجلس، شوفولى كُرسى جنبكم قبل الساعة 3 علشان ألحق الغدا الله يكرمكم!

مقال تخيُلى ساخر.. كتبه: أنور الوراقي..

التعليقات